أحمد بن محمد الخفاجي

288

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

بادر جمالك بالجميل فربّما * ذوت الملاحة أو أبلّ المدنّف واسبق عذارك باعتذارك قبل أن * يأتي بعذل هواك منه ملطّف ( مهديّ ) : قال الخوارزمي في كتاب الأنساب : « يقال للذي لا أصل له في العتق خارجيّ ، وللذي نسبوه إلى من ولده لا إلى مولده مهديّ وعبديّ وبجاديّ » انتهى . ( مُرْ ) : أمر بمعنى اذهب . قال : [ من البسيط ] : ويا سروري مر عني ولا تعد وهي عامية مبتذلة فاسدة يستعملها عوام المغرب وبغداد . ( مَدِينة ) : بمعنى جارية هي كلمة جارية في استعمال الناس ولها أصل في اللغة ، يقال : « دِينَ فلان يُدَانُ إذا حمل على مكروه » . ومنه قيل للعبد مَدِين وللأمة مَدِينة . وقيل هي من دِنْتُهُ إذا جازيته بطاعته قاله الراغب « 1 » . ( المَنْبِت ) : وهو في قول ابن برد المغربي : [ من السريع ] : وامزج بماء الذّهب المنبتا « 2 » بمعنى الفضة . وعامية المغرب تسميها المنبوت ، وهي مولدة عامية . كذا قال ابن بسام في ذخيرته « 3 » . ( موصول ) : م وهو عند المولدين نوع من المزامير معروف مشهور في كلامهم كقول ابن مكانس : [ من السريع ] : للّه شحرور على أيكة * موشّح بالصّبح في الغيهب شبّب للورقاء لمّا شدت * بالدّوح في موصوله المذهّب ( مَرْكَب ) : للسفينة ، استعمله الناس وهو صحيح لما نقل في إيضاح المفصل عن ابن

--> ( 1 ) الراغب الأصفهاني : المفردات في غريب القرآن ، ص 465 ، قال الراغب : « المدينة فعيلة عند قوم وجمعها مدن وقد مدنت مدينة ، وناس يجعلون الميم زائدة » . ( 2 ) وصدره : أنظر إلى الذّاهب من ليلنا ينظر ، ابن بسام : الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة ، ق 1 ، مج 1 ص 510 . ( 3 ) ابن بسام : الذخيرة . . . ، ق 1 مج 1 ص 510 ، وفيه شرح ابن بسام قول الشاعر ، قال : « وامزج بماء الذّهب المنبتا يعني بذلك الفضة ، والمنبت مولّد ليس من كلام العرب » .